فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 13021

خطبة ( الحكم على حميدان التركي )

أما بعد ..

عباد الله .. أقف وإياكم اليوم مع صفحة مأساوية من صفحات الظلم والقهر ، عاشتها أسرة سعودية مسلمة ، تعيش في بلد الحرية والديمقراطية .

حميدان التركي طالب الدكتوراه السعودي ، الفاضل الشريف ، الذي ابتعث لدراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة الامريكية قبل سنوات ، فسافر هو وزوجته وأبناؤه الخمسة إلى هناك .. وتمضي الأيام ليقبضَ عليه هو وزوجته ، وتوجهَ لهما التهمُ الباطلة ، المبنيةُ على الظنون والأدلة الملفقة ، وقد تحدثنا عن هذه القضية بالتفصيل ضمن إحدى الخطب الماضية .

وفي مساء أمس الخميس .. كانت الجلسة المنتظرة بالمحكمة ، للنطق بالحكم النهائي .. حيث وقف أبوتركي بشموخ المؤمن المظلوم الذي لا ينحني إلا لخالقه ، ليعلنها في كلمة ألقاها أمام القاضي ، بأنه طلب سعودي جاء للدراسات العليا لم يأت لاختطاف وثائق ولا سرقة أموال عامة ولا تحرش بأحد ، وقال: لقد هددتموني بالإيذاء، وها أنتم تفعلون؟ لكن ماذنب أبنائي وبناتي الصغار؟ .

فيحكم عليه القاضي عليه بالحكم الجائر السجن ثمان وعشرين سنة كحد ادنى إلى السجن مدى الحياة. على أن يستدعى المتهم بعد 28 عاما من السجن ، فإن كان يقر بذنبه ويعترف بخطئه وينوي عدم العودة إليه ، فيُنظَرُ في إطلاق سراحه ، أو يتحولُ الحكم إلى السجن مدى الحياة .

فاللهم إليك المشتكى ، وأنت الملتجا ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان .

إننا أمام هذا الحكم الظالم .. لا نستطيع مدافعة العبرات ، حينما تتراءى أمام أعيننا تلك المشاهد المبكية لأولاد حميدان التركي وهم يبكون عندما صدر الحكم السابق على والدتهم البريئة .. فكيف حالهم الآن ؟! وهم يتلقون هذا الحكم الشديد الجائر بحق والدهم البريء .

ألا لعنة الله على الظالمين !! ألا لعنة الله على الظالمين !! ألا لعنة الله على الظالمين !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت