فهرس الكتاب

الصفحة 5941 من 13021

خطبة ( موعظة الموت )

الحمد لله المحيي المميت المبديء المعيد ... يا أيها ... اتقوا الله .. أما بعد .

عباد الله .. ونحن نسير في دروب الحياة ، ونتقلب على هذه الأرض ، كم نحن بحاجة إلى وقفة روحانية ، وقفة، نجدد فيها الإيمان في القلوب ، ونزيل عنها غبار الغفلة والذنوب.

تعالوا بنا اليوم نؤمنْ ساعة .. تعالوا بنا اليوم نجلس مع أنفسنا جلسة تزكية ومصارحة .. نقلب فيها بعض الصفحات .. ونستلهم شيئًا من العظات .. لعل الله تعالى أن يجمعنا في غرفات الجنات .

أتحدث إليكم اليوم عن حقيقة عظيمة من حقائق الإيمان، من أنكرها كفر، و أصلاه الله سقر .. حقيقة عظيمة أوصانا النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثرة ذكرها، ومع هذا فالكثير منا يشمئزون عند ذكرها ولا يحبون الحديث عنها.. إنها حقيقة الموت ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، (كلّ نفس ذائقة الموت وإنما تُوَفَّوْن أجوركم يوم القيامة.فمن زُحزِح عن النار وأُدخِل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) .

إنها الحقيقة الكبرى .. كل حيٍ سيفنى ، وكل جديدٍ سيبلى .. وما هي إلا لحظةٌ واحدة ، في مثلِ غمضةِ عين ، أو لمحةِ بصر ، تخرج فيها الروح إلى بارئها ، فإذا العبد في عداد الأموات .

ذهب العمر وفات .. يا أسير الشهوات .. ومضى وقتك في سهو ولهو وسبات .. بينما أنت على غيك حتى قيل مات .

عباد الله .. ونحن في غفلة الحياة، كثيرًا ما نفاجأ باتصال أو رسالة أو غير ذلك أن فلانًا مات، وقد كان في كامل صحته وعافيته، وذلك مصداق حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اقتراب الساعة أن يرى الهلالُ قُبُلًا فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقًا، وأن يظهر موت الفجأة) . رواه الطبراني وحسنه الألباني .

عجبًا لنا! كيف نتجرؤ على الله وأرواحنا بيده؟! وكيف نستغفل رقابته والموت بأمره ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت