خطبة (العراق ونهاية صدام)
الحمد لله معزِّ من أطاعه واتقاه، ومذلِّ من عصاه، قاصم الملوك والجبابرة، وقاهر القياصرة والأكاسرة، مفني المتكبرين، ومبيد الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف رسله و خاتم أنبيائه محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
في يوم عيدِ الأضحى المبارك، شهد العالم كله، نهاية رجل حكم أرض الرافدين ردحًا من الزمن، ملك الأرض الواسعة، وقاد المعارك الطويلة، وسارت تحت إمرته الجيوش الجرارة .. ومضت الأيام، وتبدلت الأحوال، فسقط ملكه، وهلك أبناؤه، وأصبح وحيدًا شريدًا طريدًا، حتى قُبض عليه تحت حفرة من الأرض .
قُبض على صدام حسين، وقُدّم لمحاكمة أو قل مهزلة صورية أقامتها الحكومة العراقية الموالية للاحتلال .. نهايتها معلومة من بدايتها ، يقوم عليها خصوم الرجل وأعداؤه المتهمون في حقه .. وأخيرًا، شُنقَ صدام قبيل شروق شمس يوم العيد.
وانقسم الناس أمام هذا الحدث ، بين مؤيدٍ للحكم، وبين رافضٍ له متعاطفٍ مع الرجل، بعيدًا عن النظر بنور الشريعة، وحقائق الأمور، ومن هنا كانت هذه الوقفات .
1)هل نحزن على موت صدام؟:
من المعلوم أن صدام حكم العراق لسنوات طويلة، وكان رئيسًا لحزب البعث بالعراق، محاربًا للإسلام لصالح القومية العربية والبعثية الاشتراكية ، كان طاغية مستبدًا، لم يفرق في القتل والأذى، فقد قتل الآلاف من السنة والشيعة والأكراد، بل والبعثيين الذين كانوا ينافسونه .
قتل العلماء وضيق على الدعاة، وحاول طمس معالم الدين في بلاد الرافدين، ، وبسبب عنجهيته واعتقاداته، قاد بلده إلى الدمار،وانتهى بشعبه إلى الفقر، رغم أن العراق مليء بأعظم الثروات، حتى أصبح العراق تحت الاحتلال الأمريكي، والتسلط الصفوي الشيعي .