فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 13021

الأقصى ينادي 27/ 1/1428 هـ

الخطبة الأولى:

عباد الله: لا تزال أمتكم الإسلامية هدفًا للأمم الكافرة، والشعوب الباغية، يسعون في إبادتها، ويحصدون خيراتها، وينتهكون مقدساتها، استعملوا كل أساليب الإبادة، فمرة بالإبادة الشاملة، ومرة بالحرب الفكرية، ومرة بإثارة الضغائن والأحقاد بين أبناء البلد الواحد، ولم تزل كل ألوان الحرب المعاصرة تستخدم ضد المسلمين، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

أيها المسلمون: لقد رزئت الأمة باليهود المعتدين في الأرض المباركة فلسطين، سلب أولئك الخونة من ذلك الشعب المسلم أرضه، وشرده من مساكنه، واعتدى على مساجده ومقدساته، بل وسامه سوء العذاب.

لقد تجاوز الاستكبار اليهودي حدوده، وبلغ طغيانه المدى سفكوا دماء الأطفال الرضع والشيوخ الركع والنساء العزل، ولم يكتف العدو بذلك فتجاوز طغيانه ووصل إلى حرمات المسلمين ومقدساتهم.

لقد سالت عباد الله دماء الأقصى تئن قائلة: وا إسلاماه وا إسلاماه، تطلب الغوث والنصرة مما تلاقيه على أيدي اليهود المعتدين.

فالنور طال غيابه *** والليل مسدول الجناح

والقدس في أسر اليهود *** وهم على دن وراح

والمسجد الأقصى غدا *** في الأسر مغلول السراح

لندائه في كل قلب *** مؤمن وخز الرماح

أين الذين يقودهم *** للبذل ذبح واجتياح

عباد الله: هل نسي المسلمون ما للأقصى من مكانة في الإسلام، أنسوا أن الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، صلى إليها المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أثني عشر شهرا.

أنسوا أن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض لعبادة الله وتوحيده، كما في الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول: قال المسجد الحرام، قلت ثم أي قال المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما قال: أربعون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت