فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 13021

خطبة ( حقيقة تحرير المرأة )

الحمد لله خلق وأحكم ، وأنعم وتكرم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، أرحم وأعلم، وأرأف وأحلم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلّغ وفهّم، وحذر وعلّم، صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه ومن سار على دربه الأقوم ، وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد:

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) .. عباد الله .

نذر وربِّك بالمصائب تُْنِذرُ *** وخطىً على درب الهوى تتعثر

فتنٌ كليلٍ مظلمٍ يندى لها *** منا الجبين فنارها تتسعّر

ما كنت أحسَبُني أعيش لكي أرى*** بنتَ الجزيرة بالمبادئ تسخر

جَهِلَتْ بأنا أمةٌ محكومةٌ *** بالدين يَحْرُسُها الإلهُ ويَنْصُر

جَهِلَتْ بأنَّا أهلُ دينٍ ثابتٍ *** في ظِلِّه لا يُسْتَحَلُّ المُنكَر

أختاه يا بنت الجزيرة هكذا *** وخنادقُ الباغين حولَكِ تُحْفَر

أو هكذا والملحدون تجمعوا *** من حولنا والطامعين تجمهروا

نعم .. لقد جاؤوا يركضون يبغونكم الفتنة، ويتربصون بكم الدوائر، في خطوات ماكرة، ودعايات مضللة تستهدف المرأة المسلمة في آخرِ معاقل الإسلام وأمنعِها .

إنهم يعملون على تغريب المجتمع وتوجيهه إلى حياة الفوضى الفكرية والأدبية والأخلاقية ، ابتداء بأن السفورَ وكشفَ الوجه والاختلاطَ جائزٌ شرعًا، وانتهاءً بأن خيرَ الهديِ هديُ أوربا وأمريكا.

لقد تجاوزوا مقام الشرع الأعظم ، بمنظارهم الأسود وتفكيرهم الأجوف، حينما وصفوا المرأة العفيفة بأنها متخلفة ومتعصبة، وبأن التقاليد والأعراف تتحكم فيها، وتعرقل تفاعلها مع المجتمع .

لقد دفع أدعياء التحرر المرأةَ إلى أحط المواقف، وزجوا بها في أشد المخاطر، وقادوها إلى أسوء حال ، فلم يحسنوا خلقا ولم يهذبوا نفسا، ولم يقوموا اعوجاجا، وإنما كل الذي عملوه أو صاغوه نساء مستهترات ضائعات، يسخرن من المقدسات، ولا يبالين بقيم ولا بأعراض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت