فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 13021

لقد نادى أدعياء التحرر بتحرير المرأة، وصدقوا ، فهم أول من يحررها من الفضيلة والشرف والحياء .

زعموا تحريرها فاستبعدوها، وادعوا العطف عليها فأهلكوها، وزعموا إكرامها فأهانوها، سجنوها بأيديهم ثم وقفوا على باب سجنها يبكون ويندبون شقاءها .

إن المرأة اليوم في بلادنا مستهدفة بمؤامرة نفذت فصولها في بلاد مسلمة أخرى ، فأنتجت فوضىً اجتماعية، وأخلاقًا منهارة، وتجرعت المرأة هناك الغصص والآلام .

لقد أصبحنا ننام ونستيقظ على خطوات عملية تصحبها حملة إعلامية، هدفها إخراجُ المرأة من بيتها تحت أي شعار، وزجُّها في مجتمعات الرجال تحت أي ستار، يريدونها أن تتجرد من حيائها وحجابها لتصبح ألعوبة بأيديهم، وأداة لتحقيق مآربهم، فتنهار القيم وتسقط الأخلاق ، لتسقط الأمة.

لقد بدأت خطواتُ دعاةِ السفور: بالدعوة إلى كشف الوجه، وهو ما تحاول بعضُ وسائلِ الإعلام فرضَه وجعلَه واقعًا من خلال المجلات والأفلام والبرامج، ثم امتدت الخطوات إلى اللقاءاتِ المختلَطة ، ثم إلى السفر من غير محرم؛ بدعوى الدراسة في الجامعة ، أو حضورِ المؤتمرات والندوات، ثم زُيِّنت الوجوهُ المكشوفةُ بأدوات الزينة، وكل هذه الخطوات أصبحنا نراها في واقعنا ، وتعرض في صحفنا ومجلاتنا ، حتى انتهت أخيرًا إلى الدعوة إلى اختلاط المرأة بالرجل بالعمل في المحلات التجارية .

عباد الله .. إن أول ما يجب أن تعلمَه الأمةُ رجالُها ونساؤها: إن الذي شرع الشرائع ووضع الحقوق وحد الحدود هو الله جل جلاله بحكمته وعدل، وهو القائل: (( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) ).

وهو القائل: (( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت