وهو القائل: (( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ).
وإن أي دعوة تخالف هذه الأحكام، أو تستورد أحكامًا لم يأذن بها الله هي اتهامٌ لله تعالى في عدله وحكمته، وانتقاصٌ لشريعته، (( مَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ).
وشأن المسلم والمسلمة إزاء هذه الأحكام هو الرضا والتسليم (( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ ) ).. (( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ).
فأي إسلام لمن يعترض على حكم الله أو يتضايق مما شرع الله، والله تعالى يقول: (( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) ).
أيتها المرأة المسلمة ، يا ابنة هذه البلاد المباركة ، إن أيديهم الماكرةَ الخبيثة ، قد امتدت إليك في هذه الفتنة، لتنزلك من علياء كرامتك، وتهبط بك من سماء مجدك، وتخرجك من دار سعدك، فاقطعيها بسرعة وقوة، فإنها أيد ظالمة مجرمة ، لقومٍ (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) .
عباد الله .. أتظنون أن أولئك المفسدين الذين يستميتون في دعواتهم الآثمة لإخراج المرأة من بيتها وإقحامها في مخالطة الرجال، ودفعها إلى التمرد وقيادة السيارة، وتوريطها في أعمال لا تتناسب مع طبيعتها، أتظنون أنهم من الناصحين؟
لا والله أنهم يكيدون كيدًا عظيمًا ، ويمكرون مكرا كبارًا.
وإلا فماذا يضيرهم لو بقيت المرأة آمنة في سربها ، مخدومة من زوجها وأهلها ، محفوظة بحيائها وسترها، عابدة لربها ، راعية لأولادها ؟
ولكن صدق الله: (( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا ) ).