اختيار
وكالة شؤون المطبوعات والنشر
بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
الحمد لله الذي خلق الناس لعبادته وحده لا شريك له: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [1] .
والحمد لله ال جعل إقام الصلاة غاية التمكين في الأرض: { الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) } [2] .
والحمد لله الذي جعل إعمار المساجد من دلائل الإيمان بالله: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ } [3] .
والصلاة والسلام على خير من عبدَ الله وخير من أقام الصلاة وخير من عمّر المساجد سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد:
فإنَّ عبادة الله وحده هي غاية خلق الإنسان وحكمته: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } [4] .
وما أنزل الله الكتب وابتعث الرسل إلا لتحقيق هذه الغاية: { إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ } [5] .
(1) سورة التوبة آية: 31.
(2) سورة الحج آية: 41.
(3) سورة التوبة آية: 18.
(4) سورة الذاريات آية: 56.
(5) سورة فصلت آية: 14.