مع الفاروق في خلافته (1) 23/6/1429هـ
الخطبة الأولى
الحمدُ للهِ أكملَ لنا الدينَ، ووعدَنا النصرَ والتمكينَ، أشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له جعلَ العاقبةَ للمتقينَ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه الصادقُ الأمينُ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه، وعلى آلهِ الطيبينَ الطاهرينَ، وخلفائِه الصادقينَ الناصحينَ، وسائرِ أصحابِه والتابعينَ، ومن تبِعهم بإحسانِ إلى يومِ الدينِ أما بعد
فيا عبادَ اللهِ: اختارَ اللهُ نبيِه محمدًا صلى اللهُ عليه وسلمَ، للرسالةِ إلى الخلقِ بهذا الدينِ الكاملِ لينشرَه بينَ العالمينَ، واختارَ له من الأصحابِ أفضلَ الناسِ بعدَ النبيينَ، أبرُّ هذه الأمةِ قلوبًا وأعمقُها علمًا وأقومُها عملًا وأقلُها تكلفًا، جاهدوا في اللهِ حقَّ جهادِه في حياةِ نبيِهم وبعدَ وفاتِه، فنصرَ اللهُ بهم الدينَ ونصرَهم به، وأظهرَهم على كلِ الأديانِ وأهلِها.
أيها المسلمونَ: إن ممن اختارَ اللهُ لنبِيه صلى اللهُ عليه وسلمَ الخلفاءَ الراشدينَ الأئمةَ المهديينَ الذين قضوا بالحقِ وبه كانوا يعدِلون، كانت خلافتُهم رضي الله عنهم أفضلَ خلافةٍ في مستقبلِ الزمانِ وماضِيه، تشهدُ بذلكَ أفعالُهم وتنطقُُ به آثارُهم.