فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 13021

خطبة (اعصار عمان والدفاع عن الهيئة)

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله هو وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا راد لقضائه ولا مبدل لحكمه، وهو على كل شيء قدير .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الرحمة المهداة البشري والنذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله .. لا زلنا نتابع بخوف وترقب، ماتناقلته وسائل الإعلام عن الإعصار الهائل المسمى (إعصار جونو) الذي طاف ببعض دول الخليج مبتدئا بسلطنة عمان، ولا يزال هذا الإعصار حتى الآن يسير إلى جيرانها، الذين هم ليسوا منا ببعيد.

إعصار وعواصف، ورياح شديدة، مصحوبة بغيوم كثيفة، وأمطار غزيرة، سالت بها الأرض بشعابها ووديانها وشوارعها .. سيول جارفة ورياح هادرة، سحقت كل من في طريقها، وعطلت حركة الشوارع، وحاصرت السكان في منازلهم.

شُلت حركة النقل، فأُغلقت المواني والمطارات، وغَمرت المياه الطرقات، وسددتها الأشجار المتساقطة، وتهاوت كثير من أعمدة الكهرباء، وفي عمان أُعلن يوم أمس عن وفاة اثني عشر، فضلًا عن المفقودين والمصابين.

يقول أحد الأخوة العمانيين: رياح ما رأينا مثلها، وأمطار شديدة، الماء يدخل من النوافذ، والمنطقة التي بجانبنا غرقت بمعنى الكلمة، الماء وصل ربع البيوت، والوديان تسيل والأشجار تساقطت والأمر مخيف جدا .. وفي بعض البيوت وصل الماء إلى الطابق الثاني والناس تستغيث .. البيوت والسيارات أصبحت كاللعب في الوديان .. وفي بعض المناطق الساحلية وصل الماء إلى اليابسة ودخل البيوت، وارتفعت الأمواج بارتفاع أعمدة الكهرباء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولنا ـ يا عباد الله ـ مع هذا الحادث محطات تأمل واعتبار، ووقفات تفكر وادكار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت