خطبة (اغتصاب العراقيات من أفراد الحكومة)
أما بعد ..
ومع أنباء الدم المسلم النازف على تراب الأقصى، وأخبار الجرح الغائر على أرض العراق، فجع المسلمون في العالم، خلال الأسبوع المنصرم، بتكرر حالات اغتصاب المسلمات في العراق.
شاهدنا على شاشات القنوات العراقية صابرين الجنابي، وهي تروي على الملأ قصة الاعتداء البهيمي على عفتها وشرفها , وتتحدث بلسان كل امرأة عفيفة شريفة طالتها يد الغدر والخيانة , وأخرسها خوف الفضيحة والعار.
وما إن اختفت صورة هذه المرأة المكلومة , حتى أشاح رئيس الوزراء العراقي المالكي بوجهه القبيح الكالح ليقول بأنًّ ما ادعته صابرين كذب وافتراء , وأنه صدرت بحقها ثلاث مذكرات اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية، ويأمر الرئيس بمكافأةِ أبطال ذلك المشهد البهيمي القذر، بمنحهم مبلغ مليون دينار عراقي وإجازة شهر بسبب ما زعم أنهم ضباط أكفاء حاولت المتهمة تشويهه سمعتهم.
وفي المقابل، يؤكد سليم الجبوري الناطق باسم (جبهة التوافق العراقية السنية) وقوع الحادثة بأدلة وتقارير طبية من مستشفى ابن سينا، كما أكد مستشار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لحقوق الإنسان أن تقريرًا طبيًا مستقلًا من مستشفى يخضع لإشراف القوات الأمريكية أيد (مبدئيًا) ادعاءات السيدة.
وبعيدًا عن الجدل في قضية صابرين .. هل هي القضية الوحيدة حتى يقال إنها ربما تكون ملفقة؟
الجواب بالتأكيد، لا.
قبل يومين، أكد رئيس ديوان الوقف السني في العراق، أن عشرات النساء وبعض أئمة المساجد من السنة تعرضوا للاغتصاب في الفترة الماضية، وأن حادثة صابرين الجنابي ليست الوحيدة، وقال: قابلت نساءَ سنيات، وأقسمن بالقرآن أنهن تعرضن للاغتصاب، لكنهن لا يستطعن التصريح بذلك لوسائل الإعلام تحاشيا للفضيحة.