خطبة ( عمل المرأة في المحلات التجارية)
أما بعد ..
عباد الله .. قضية تم طرحها في الأيام الماضية ، وكثر عنها الكلام في وسائل الإعلام ، واختلفت فيها الآراء والأفهام ، فكانت الحاجة لبيانها من هذا المكان ، من منبر الجمعة منبر محمد ( .
وكان مطلع هذه القضية ، ما أمر به ولاة الأمر وفقهم الله لكل خير ، حيث جاء في قرار مجلس الوزراء: قصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية الخاصة على المرأة السعودية، وعلى وزارة العمل وضع جدول زمني لتنفيذ ذلك ومتابعته .
وبعد صدور القرار .. تباينت الآراء والطروحات .
ووقع الخطأ الفادح ممن اتسع نظرهم لمراعاة أحوال النساء المتسوقات في شرائهن لمستلزماتهن الخاصة ، بينما قصر نظرهم عن مراعاة أحوال النساء العاملات في المحلات ، وضبط ممارستهن لهذا العمل بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد .
وإذا كنا لا نشك في أن الدافع لهذا القرار هو مصلحة مراعاة خصوصية المرأة المتسوقة وحفظ حيائها ومشاعرها في شرائها لمستلزماتها الخاصة وأدوات الزينة ، وتوفير الوظائف للنساء .
فإننا في المقابل ، لا بد أن ننظر في حال البائعة التي تدخل وتخرج صباح مساء مع الرجال يوميًا ، وتجاورهم في المقارّ على مدى العام ، وما يترتب على ذلك من علاقات زمالة كما يقولون .
ثم ما حال هذه البائعة في الصباح الباكر وفي المساء المتأخر ، هل ستأمن المرأة على نفسها ؟ خاصة إذ علم بعض ضعفاء النفوس من العاملين أو المتسوقين أنه لا يوجد داخل المحل سوى امرأة .
ثم هل يمكن أن يأتي صاحب المحل في آخر الليل ويغلق المحل عليها ويجرد مبيعات اليوم معها .