فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 13021

فيا عباد الله: المرأة في الإسلام من أهم عناصر المجتمع ، والأصل أن تكون المرأة مربية للأجيال ، مصنعة للأبطال ، ومع هذا فالإسلام الذي جعل للعمل الخير منزلة عظمى ومكانة كبرى ، لا تأبى تعاليمه عمل المرأة عند الحاجة لذلك ، وأباح للمسلمة التعلم وحضها عليه ودعا إليه ، هذه عائشة رضي الله عنها تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: إن الله قد أذن لكن أن تخرجن لحوائجكن أخرجه البخاري.

عباد الله: لقد أوجدت الحياة المدنية المعاصرة مجالات لا محيص للمرأة من سلوكها للحاجة حينًا ، وللضرورة حينًا آخر ، فهناك المدارس والمستشفيات ، وهناك الأسواق النسائية والجامعات ، وهناك غيرها من المجالات التي لا مخالفة للشرع في عمل المرأة بها ، متى ما كان ذلك العمل في محيط تحفظ به المرأة كرامتها وحيائها وعفتها ، وتصون به دينها وعرضها ، محتشمة وقورة ، بعيدة عن مواطن الفتن ، وغير مختلطة بالرجال ، ولا متعرضة للسفور والفجور ، بما يناسب فطرتها وطبيعتها.

قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: إن عمل المرأة بعيدًا عن الرجال إن كان فيه مضيعة للأولاد ، وتقصير بحق الزوج ، من غير اضطرار شرعي لذلك ، يكون محرمًا ، لأنه ذلك خروج عن الوظيفة الطبيعية للمرأة ، وتعطيل للمهمة الخطيرة التي عليها القيام بها ، مما ينتج عنه سوء بناء للأجيال ، وتفكك عرى الأسرة التي تقوم على التعاون والتكامل والتضامن ، ومساهمة كل من الزوجين بما هيأ الله له من الأسباب ، التي تساعد على قيام حياة مستقرة آمنة مطمئنة ، يعرف فيها كل فرد واجبه أولا ، وحقه ثانيًا أ . هـ كلامه رحمه الله وجمعنا به في جنات النعيم .

اللهم أحفظ نسائنا من شر الأشرار وكيد الفجار، اللهم حبب إليهن الإيمان وزينه في قلوبهن وكره إليهن الكفر والفسوق والعصيان واجعلهن من الراشدات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت