فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 13021

خطبة ( جراحات الأمة )

أما بعد ..

عباد الله .. ماذا أقول؟ وبأي كلام أبدأ؟ وعن أي جرح من جراحات أمتنا أتحدث؟

لا تزال الأمة في غفلة وغمرة ، في الوقت الذي لا تزال فيه المآسي مستمرة ، بدءًا بفلسطين الحبيبة التي تقدم الشهيد تلو الشهيد ، جراء عمليات القصف اليهودي ، والتوغل في قطاع غزة ، وخاصة في اليومين المنصرمين .

وفي العراق ، لا يزال المحتل النجس يجثم بجنوده على أرض الإسلام ، ويستبيح الأرض والدماء .

نعم، واللهِ، أخجل من خضوعي ومن هذا التذلُّلِ والخُنوعِ

نعم، واللهِ، أخجل من سكوتي على ظُلْمٍ من الباغي فَظيعِ

وأخجل من بَني الإسلام لمَّا أراهم في زماني كالقطيعِ

نرى في الأَسْر أُولى قبلتينا ونسمع صرخةَ الطفلِ الرضيعِ

ونُبصر غَزَّةَ الأَمجادِ تُصْلَى بنار الظلمِ والفَتْكِ الذَّريعِ

يحاصِر أهلَها خوفٌ وجوعٌ وما أقساه من خوفٍ وجوعِ

وفي أرضِ العراقِ نرى خريفًاَ من المأساةِ يعصف بالرَّبيعِ

وتلعب بالقوانين الأعادي وما للحقِّ فيها من شفيع

قوانينٌ تصون حقوق كلبٍ وترفع قَدْرَ كذابٍ وضيعِ

ولا تزال فضائح الجيش الأمريكي التي يرتكبها جنود الاحتلال في العراق بحق النساء العراقيات تتوالى بشكل مستمر فمن جرائم سجن أبي غريب إلى ممارسات الجنود في الخارج ، وكان آخرها جريمة الاغتصاب التي فاقت وحشيتها وخستها وبشاعتها كل الحدود .

عبير ، الفتاة العراقية التي تبلغ من العمر خمسة عشر ربيعا ، كانت الفتاة تشكو لأمها تعرضها للمضايقات من الجنود الأمريكيين الذين كانت سيطرتهم على بعد خمسة عشر مترًا من منزلها في المحمودية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت