فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 13021

خطبة ( انهيار سوق الأسهم)

إن الحمد لله نحمده ... أما بعد .

عباد الله .. وعادت حمى الأسهم من جديد ، وكنت قد تحدثت عن هذه القضية قبل بضعة أسابيع ، وذكرت في ثنايا الخُطبة بعض الوقفات والأحكام والأخلاقيات المتعلقة بالموضوع .. وما هي إلا أيام معدودة حتى هوى السوق ، وبدأ المؤشر ينزل وينحدر ، وينزف ويحمرّ .. فأصيب الناس بالذهول في بداية الأمر ، ثم بدأ مسلسل الخسائر ، وحلَّت بصغار المساهمين خسائرُ فادحة، وجوائحُ فاجعة، فتراهم فيها صرعى ، يتجرعون غصص البلوى ، ويرفعون أكف الشكوى .. فهذا مهموم محزون ، وآخر مثقلٌ بالديون .. ارتفع ضغط الدم أو السكري عند بعضهم فأدخلوا المستشفيات ، وعظم المصاب بآخرون فأصبحوا في عداد الأموات .

وبسبب الانهيار السريع فقد بعض المغامرين جميع ما يملك ، وصفَّى آخرُ محفظتَه التي كان قد اقترض نصف رأس المال فيها من أحد البنوك ، فكانت الخسارة مضاعفة .

وأمام هذه المصيبة المالية والنقيصة الدنيوية ، نذكر أنفسنا وإخواننا بعدة قضايا ، علها أن تساهم في التعزية والتسلية للخاسرين من جهة ، وعلها من جهة أخرى أن تساهم في تصحيح المسار وضبط الإستثمار ، ولاسيما عند صغار المستثمرين .

1)أيها المبارك ، يامن خسرت في سوق الأسهم أو في غيره من أبواب التجارة ، اعلم أن الله ابتلاك في المنع كما ابتلاك في العطاء ، كما قال تعالى: (( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) )، وقال سبحانه: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ).

إن هذه المصيبة مورد من موارد الصبر ، فهو فريضة الله عند نزول المصائب .. تذكر أخي أن الصبر على أقدار الله المؤلمة أحد أصول الإيمان ، وتذكر قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم -:"واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك"أخرجه أبو داود بسند صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت