خطبة ( تفجير بقيق )
أما بعد ..
في الجمعة الماضية فُجعنا وفجعت بلادنا بالجريمة الشنيعة ، عمليةِ التفجير الفاشلة بمدينة بقيق بالمنطقة الشرقية .
تلك الجريمة التي استهدفت الدماء والأموال ، وروّعت الآمنين ، وأفرحت الأعداء والحاقدين .
ومن المعلوم في شريعة الإسلام أن الله تعالى حرم الاعتداء على الأنفس المعصومة ، فلا يجوز بحال الاعتداء عليها بغير حق ، ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام ، يقول الله تعالى: { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي ں@fدنآuژَ خ) أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار"رواه الترمذي وصححه الألباني.
إنها جريمة شنيعة ، تعبر عن فعلٍ بائس ، كأنما هو ارتعاشة الموت .. وعملٍ يائس ، يحاول لفت الأنظار بعد الفوت .
لقد كشفت هذه العملية عن اضطراب الفكر الذي تقوم عليه هذه الفئة الضالة المنتسبة لتنظيم القاعدة .
فكر شاذ طائش ، لا يرى إلا نفسه ، ويضرب عرض الحائط بنداءات العلماء الربانيين من علماء هذه البلاد وسائر علماء المسلمين .
كان هذا التنظيم يرفع الشعارات الدينية ويقرر المسائل الشرعية ، فلما انفرطَ عَقدُ الأحداثِ ، صارَ الأمرُ فوضويةً لا يحكمها إلا الهوى .. وغوغائيةً لا يدفعها إلا التشفّي والنكايةِ ، كل ذلك باسم الجهاد في سبيل الله .
سبحان الله .. أي جهاد هذا؟