خطبة ( جورج بين خروف العيد والكرسمس)
أما بعد ..
نعيش وإياكم هذه الأيام المباركة، أيام التشريق، التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها (أيام أكل وشرب وذكر لله) ، أيام ذبح وشكور، وفرح وسرور، يذكر الإنسان فيها ربه، ويصل أقاربه وأرحامه، ويوسع على أهله، ويؤانس إخوانه .
ولعلي اليوم أؤانسكم بقصة لطيفة، فيها الكثير من الدروس والعبر .
إنها قصة جورج وخروف العيد، كما رواها أحد مشايخنا الفضلاء .
كان الراوي أحمد يجلس مع بعض جلسائه فبدأ يقص عليهم قصة جورج .
جورج، رجل أمريكي، بدين الجسم، عريض المنكبين، تجاوز الخمسين من عمره، ويعيش في بلدة صغيرة شمال واشنطن، ورغم المغريات المادية في المدن إلا أنه آثر العيش في بلدته المطلة على النهر، مستمتعًا بالهدوء والراحة مع زوجته وابنتيه وابنهم الشاب الذي تجاوز مرحلة الثانوية .
لما أقبل شهر ذي الحجة بدأ جورج وزوجته وأبناؤه يتابعون الإذاعات الإسلامية لمعرفة يوم دخول شهر ذي الحجة، وتمنوا أن يكون لديهم رقم هاتف سفارة إسلامية للاتصال بها لمعرفة يوم عرفة ويوم العيد .. أهمهم الأمر وأصبح شغلهم الشاغل، فالزوج يستمع للإذاعة والزوجة تتابع القنوات الفضائية والابن يجري وارء المواقع الإسلامية في الإنترنت .. وأخيرًا علم جورج من خلال الإذاعة بدخول شهر ذي الحجة .