خطبة (تحرير المرأة والرد على كاتب ووزير)
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، والشكر له وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأصلي وأسلم على سيد البشر، الشافع المشفع في المحشر، ما امتدّت عين بنظر، وما سمعت أذن بخبر، وعلى آله وأصحابه السادة الغرر .. أما بعد.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا ... )
نذر وربك بالمصائب تنذر/وخطى على درب الهوى تتعثر
فتن كليل مظلم يندى لها/منا الجبين فنارها تتسعر
ما كنت أحسبني أعيش لكي أرى/بنت الجزيرة بالمبادئ تسخر
جهلت بأنا أمة محكومة/بالدين يحرسها الإله وينصر
عباد الله، والحديث عن المرأة حديث يتكرر، لأن باعثه يتجدد، فخفافيش الظلام تعمل وتبيت الآثام، والفتوى تجاوزت الأئمة الأعلام، ليتطاول عليها المذيعون وصبيان الإعلام، والدين رقّ ولان، وكل مسألة فيها قولان، وإن ناقشت مفتيا وعندك دليل رباني أو أثر نبوي قال: هذه وجهة نظري، وحينما غابت الأسود نطقت القرود، والمنافقون في أوقات الأزمات ينبحون، وعلى صفحات الصحف يتقيئون، وشجرتهم لا تنبت إلا حنظلا من شبهات، وزقوما من الشهوات.
لم يعد خافيا على أحد ما تشهده مجتمعات المسلمين اليوم من حملة محمومة، على حجاب المرأة وحيائها، وقرارها في بيتها.
يتولى كبرها أرباب الشهوات الذين نفذوا كثيرا من مخططاتهم في كثير من بلاد المسلمين، وبقيت بقية من بلدان المسلمين لازال فيها بحمد الله يقظة من أهل العلم وحماة الفضيلة، وتلك سنة الله في خلقه، والتاريخ يعيد نفسه.
لقد أثبت التاريخ أن سيناريو إفساد المرأة في العالم الإسلامي، مر بأربع مراحل: 1 الأولى: مرحلة التنظير، 2 الثانية: مرحلة التطبيق غير الرسمي، 3 والثالثة: التطبيق الرسمي، 4 والرابعة: التأييد الإعلامي ومباركة الانحلال.