فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 13021

اتقوا النار

18/ 6/1427 هـ

جامع الإحسان

الخطبة الأولى:

إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ً كثيرا ... أما بعد:

عباد الله مع زحمة الحياة وأعمالها، ومع تتابع الأحداث وآلامها، تغفل النفوس أحيانًا عن ذواتها وسبل تقويمها، فتحتاج بين الفينة والأخرى إلى كلمات تقرع القلوب وتذكرها، وتهز الجوارح وتزجرها، لتعود النفس طائعة أبية إلى خالقها ومولاها.

إن إصلاح النفوس أيها المسلمون جزء من إصلاح المجتمع وتقويمه، ولئن انشغلنا كثيرًا بالمآسي المتوالية التي تتجرعها شعوب أمتنا الإسلامية وانزوينا قليلًا لأعمالنا وأهلينا وتجارتنا فرجوعنا إلى ذواتنا وقلوبنا جزء من علاج مشكلة الأمة أجمع، لأن الأمة أفراد ولو أن كل فرد أصلح نفسه وأحسن عمله لتحققت لنا كثير من أمانينا، ولراينا النصر يتنزل على أيدينا.

عباد الله: القلوب تقسو وتغفل، والجوارح تجفو وتكسل وفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يرقق هذا ويروض ذاك، فدعونا أيها الكرام نعيش لحظات إيمانية خاشعة مع آية من آيات الله تعالى أبرز المولى فيها عظمته، وأظهر قدرته، جعلها عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين.

إنها النار يا عباد الله، النار التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يقف مرة على المنبر، وينادي بصوت عال حتى أن خميصه كانت على كتفيه وقعت عند رجليه من شدة تأثره وهو يقول: أنذرتكم النار أنذرتكم النار أنذرتكم النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت