فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 13021

الغيرة على المحارم والأعراض 8/5/1428هـ

الخطبة الأولى:

عباد الله: في منتصف شهر شوال من السنة الثانية للهجرة ، وبينما امرأة مسلمة ، تبيع جلبًا لها بسوق بني قينقاع ( إحدى قبائل اليهود ) إذ ثارت ثائرة الحقد والضغينة في نفوس شرذمة من اليهود بالسوق ، فلما جلست إلى صائغ بالسوق جعل اليهود يراودونها على كشف وجهها ، فأبت الحرة وامتنعت ، فعمد أشقى أولئك القوم إلى طرف ثوبها ، فعقده إلى ظهرها وهي لم تشعر، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا منها ، فصاحت بالمسلمين ، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فتطاير الخبر إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فهب بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه فحاصروا أهل الغدر والخيانة ، حتى نزلوا على حكم المسلمين ، فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام وهلك أكثرهم فيها .

عباد الله: لقد انتصر محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه لتلك المرأة من أجل خلق عظيم ، وخصلة كريمة ، خصلة زالت وللأسف حقيقتها من بعض النفوس ، وتنكرت لها قلوبهم ، فلم يعدلها أثر بالكلية ، وإن وجد لها أثر عند بعضهم فهو أثر ضعيف لا قيمة له ، ولا يجاوز الفؤاد .

تلكم الصفة أيها المسلمون هي خلق الغيرة على المحارم والأعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت