فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 13021

خطبة (السينما في عاصمة التوحيد) بتاريخ 19/6/1430

في ظل ما يتعرض له الإسلام، وتتعرض له هذه البلاد خاصة، من هجمة شرسة على دينها ومعتقدها وأخلاق أبنائها وبناتها، تحدثت لحضراتكم قبل أشهر عن السينما في المملكة ومحاولات بعض السفهاء إحياءها في جدة.. وفي هذا الأسبوع عاد السفهاء ليحاولوا إحياءها من جديد، في عاصمة التوحيد، مع سبق الإصرار والتنديد.. وهذه بعض الوقفات الهامة حول الموضوع:

1.لماذا الاعتراض على السينما؟:

في السنوات الأخيرة، ظهرت الدعوة إلى إنشاء دور للسينما في هذه البلاد المباركة، وتبنّى هذه الدعوة عدد من الكُتّاب في صحفنا المحلّيّة. وربما احتجوا ببعض الحيل والشبهات الباطلة كقولهم إن السينما مجرد وسيلة وليست محرمة لذاتها، وهذه الحجة واهية، فالوسيلة المباحة لا تعطى للسفهاء ولا للمعروفين بالفساد.

وكقولهم: إن السينما ستشغل أوقات الشباب عن المشاكل والظواهر السيئة، وهذه حجة باطلة، وهروب من الرمضاء إلى النار، ومداواة للحرام بالحرام، فما يعرض في صناعة السينما بوضعها الحالي، لا يقل سوءًا وخطرًا من الظواهر السيئة.

وإنك لتعجب من بعض هؤلاء الكتاب ممن يطالبون بحقوق الشباب وشغل أوقاتهم بالمفيد، وهو بالأمس يشنّ الحملات الشعواء على النشاطات المفيدة وحلق تحفيظ القرآن، والمراكز الصيفية، والمخيمات الدعوية التي يقضي فيها الشباب والشابات أنفع الأوقات، في وضح النهار، لا في ظلمة الليل، والسهر إلى ساعات متأخرة كما يريده المفسدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت