خطبة ( بيان خلايا الفئة الضالة 1 )
أما بعد ..
عبادَ الله، إنّ القلبَ ليحزن وإن العقلَ ليذهَل، وهو يرقُب الأحداثَ التي ابتُليت بها هذه البلاد، من أقوامٍ ضلّوا الطريقَ، وتلوّثت عقولهم بأفكارٍ خاطئة .
أعمالٌ مهما كان فاعلها ومهما كانت حجّتُه ودافعه، تتضمّن مفاسدَ كبيرة وشرورًا عظيمة، من قتلُ الأنفس المسلمة بغير حق ، وحمل السّلاح على المسلمين ، ومفارقة الجماعة وشقّ عصا الطاعة، والاعتداءُ على رجال الأمن، وترويع الآمنين وإشاعة الهلَعَ والفزع، مما ينذر بفتنةٍ داخلية، تُدمَّر فيها الطاقات، وتهدَر فيها المكتسبات، وتُشتَّت الجهود، وتُعطَّل مشاريع الخير والبر ، وتشوّه مناشِط الدعوة والإصلاح .
كم هو مفجع ومفرح، ما تم الإعلان عنه في بيان وزارة الداخلية من ضبط 172 شخصًا من عناصر الفئة الضالة والكم الهائل من الأسلحة والمتفجرات والخطط الإجرامية وأكثرِ من عشرين مليون ريال لتمويل هذه المخططات ، والخروج على بيعة ولي الأمر بمبايعة زعيم لهم على السمع والطاعة، وإعداد العدة للقتل والإفساد .
كم هو مفجع .. لشناعة هذه الأعمال وخطورتها من حيث العدد والعتاد وما ضبط بحوزتهم من أموال وأسلحة . ناهيك عن علاقاتهم بأطراف أو دول أو جهات أجنبية تكيد الحقد الأسود لهذه البلاد وأهلها .
وكم هو مفرح أن يمكن الله رجال الأمن البواسل وفقهم الله من هذه الفئة ، ويعينهم على الحيلولة دونها ودون ما تريد من أعمال شنيعة لا يعلم قدر خطرها وضررها إلا الله .
ويبقى السؤال المحير: ماذا يريد هؤلاء؟ وما أهدافهم؟ ومن يقف وراءهم؟ ولمصلحة من يتحركون؟ أي دينٍ وعقلٍ وعرفٍ يقرّ هذه الأعمال الشنيعة؟ بل أين المروءة والرحمة والإنسانية عند هؤلاء؟، أي قلب هذا الذي يستهين بالأرواح والممتلكات؟ بل أي نفس تلك التي تلذ لسفك الدماء وتطاير الأشلاء؟