خطبة (زلزال الحجاز) بتاريخ 27/5/1430
الحمد لله الذي جعل الأرض قرارا ومهادا، وفراشا وبساطا، وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم، وجعل السماء سقفا محفوظا، وبناء محكمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا ..
أما بعد.. فقد فجعنا في الأيام الماضية، بخبر الزلزال الذي أصاب بعض أجزاء بلادنا حرسها الله.
هزات أرضية بدأت في العيص التي تبعد عن المدينة المنورة قرابة 200 كيلو، وهي منطقة حرّات، وهي حجارة سوداء نتيجة براكين قديمة قبل الإسلام، يقدر عمرها بـ2700 سنة.. ثم امتد أثر الهزات من العيص وقراها إلى أطراف ينبع وأملج والوجه والمدينة.
وكانت المنطقة قد شهدت نشاطًا زلزاليًا في السنوات الأخيرة.. وفي العام الماضي حدثت هزات خفيفة لا يشعر بها البشر، حتى كان هذا الشهر، حيث بدأت الهزات تشتد وتزيد ويشعر بها الناس، بدأت الزلازل بدرجة 2 ثم 3 ثم 4 ثم 5ونصف قبل يومين.. الناس يسمعون أصواتًا داخل الأرض مثل دوي المدافع، بعض المباني تتصدع.. الدفاع المدني يستنفر قواته بالآليات والإسعافات ومخيمات الإيواء .
الناس في رعب شديد.. بعض الأهالي تركوا بيوتهم وجلسوا في الحدائق العامة، وآخرون غادروا المنطقة وسافروا.. أوقفت الدراسة والأعمال في عدد من المدن.. ثم أجلي جميع السكان منها.
ويقول بعض الخبراء: إن المصهور البركاني كان على عمق 7كيلومتر، ثم تصاعد ليصل إلى 5كيلومتر، ثم وصل إلى عمق 2كيلو.. وصدرت تحذيرات رسمية قبل يومين باحتمال ثوران بركاني من جبل (ابو نار) ، بعد انتشار الغازات وروائحها.
الوضع خطير، وما سيحدث خلال الأيام القادمة هو بأمر الله نسأل الله أن يلطف بعباده.
ولنا مع هذه النازلة عدة وقفات:
1)إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا: