آكلو الربا 3/7/1430هـ
الخطبة الأولى
عباد الله: نحن في زمن طغى فيه طلب المال، وصارت الدنيا لدى كثير من الناس أكبر همهم، ومبلغ علمهم، لها يسعون، ومن أجلها يتعادون ويتقاطعون ، و لا يبالون في جمع المال من أي طريق أتى المال ، فالحرام عندهم ما تعذر عليهم أخذه، والحلال في عرفهم ما تمكنوا من تناوله ، وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ . رواه النسائي وأصله في البخاري.
أيها المسلمون: عالم اليوم فشا فيه الربا أكلًا ومؤاكلة ، وبيعًا وشراءً، حتى قل من يسلم من الوقوع فيه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا ، فَيَأْكُلُ نَاسٌ أَوِ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَمَنْ َلمْ يَأْكُلْ مِنْهُمْ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ ."رواه أحمد وسنده صحيح."