فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 13021

خطبة (خطى الإصلاح الاقتصادي2) بتاريخ 2/11/1429

ضمن سلسلة الخطب حول الأزمة الاقتصادية العالمية، تحدثنا في الأسبوع الماضي عن (خطى الإصلاح الاقتصادي) وذكرنا أربع خطوات تهم المستهلك، والتاجر، والدولة، وهذه أربعة خطوات أخرى، أبدؤها بالخطوة الخامسة:

5)نرفع اقتصادنا ونطور بلادنا مع تميزنا بديننا وقيمنا:

في خضم أزمة الاقتصاد الرأسمالي الحالية، نقلت لكم في خطب مضت أقوال عدد من الاقتصاديين الغرب في تميز الاقتصاد الإسلامي، بل دعا مؤخرًا مجلس الشيوخ الفرنسي للأخذ بالنظام المصرفي الإسلامي في تقرير أعدته لجنة الشؤون المالية في المجلس، وقالوا إن هذا النظام مريح للجميع مسلمين وغير مسلمين، وأنه يعيش ازدهارا واضحًا، وهو قابل للتطبيق في فرنسا.

وفي بريطانيا وألمانيا نصوص تشريعية تشجع النظام الإسلامي المالي وتسمح بنظام تداول الصكوك ونظام التكافل وغيره.. هذا ما عند عقلاء القوم، فكيف بنا نحن الذين رضينا ورضي الله لنا الإسلام دينًا ومنهجًا للحياة .

سبحان الله، كأن الإمام ابن القيم ينظر إلى الأزمة الاقتصادية الأمريكية واضطراب الدولار، ويبين محاسن الشريعة التي جاءت بضبط تبادل النقود التي هي أثمان السلع، حيث يقول:"الدراهم والدنانير أثمان المبيعات والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال فيجب أن يكون محدودا مضبوطا لا يرتفع ولا ينخفض إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات ... إذ يصير سلعة يرتفع وينخفض فتفسد معاملات الناس ويقع الخلف ويشتد الضرر كما رأيت من فساد معاملاتهم والضرر اللاحق بهم حين اتخذت الفلوس سلعة تعد للربح فعم الضرر وحصل الظلم..الخ"إعلام الموقعين الجزء الثاني

إن مثل هذه الأزمات والضغوط يجب أن لا تصيبنا بالترنح في سيرنا، أو الشك في ديننا وعقيدتنا، وفي قدرة الاقتصاد الإسلامي على إيجاد الحلول المناسبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت