ونقول لكل مسؤول: إنك لو لبست على ولي الأمر ونجوت من غضبه، فلن تستطيع أن تنجو من غضب الله، والحساب غدًا عند الله تعالى ليس فيه وزير ولا فقير، ولا أمير ولا حقير، فإما أن تأخذ الأمر بحقه وأمانته، أو تدعه لغيرك، وبيننا وبينك ولي الأمر وفقه الله الذي خاطب الوزراء وقال لهم لا عذر لأحد في أي أمر ينفع المواطن، وقبل ذلك بيننا وبينك الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. وقد روى مسلم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، فَقَالَتْ: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِي، أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ.
أيها الأحبة.. هذه بعض الخطوات في سبيل إصلاح الاقتصاد، وبقي في الموضوع خطوات أخرى، أرجئها إلى الخطبة القادمة بإذن الله .
اللهم صل على محمد ...
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .... / اللهم آمنا في أوطاننا
اللهم من أرادنا / اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب /اللهم نسألك فعل الخيرات
ربنا آتنا في الدنيا حسنة /