فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 13021

خطبة (الولاء والبراء والدنمارك من جديد)

أما بعد .. أتحدث إليكم اليوم عن موضوع هام، هو من صلب عقيدتنا، وأصول ديننا، وأساس تعاملنا مع غيرنا من غير المسلمين .

إن من يتأمل ما أفرزته احتفالات عيد الميلاد وغيره من أعياد الكفر، وما سببته حلقات العداء السافر، والظلم المتكرر على المسلمين شرقًا وغربًا، وما أظهرته حملات التشويه والاستهزاء بالقرآن العظيم وبالنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - .. أقول: إن من يتأمل هذا كله يتبين له أن الأمة اليوم بحاجة ماسة إلى فقه الولاء والبراء علمًا وعملًا، فهمًا وتطبيقًا .

لقد غلا بعضُ المسلمين في هذا المعتقد إما إفراطًا أو تفريطًا، وأصبح هذا المعتقدُ مَحَلَّ اتّهام، وأُلْصِقَتْ به كثيرٌ من الفظائع والاعتداءات، بسبب جهل المُعَادِين بحقيقة الولاء والبراء في الإسلام .

الولاء والبراء: أصل عظيم من أهم أصول العقيدة الإسلامية، من أجلها أهلك الله المكذبين، وأنجى الموحدين، بسببها أغرق الله ولد نوح، وتبرأ إبراهيم من أبيه وقومه، وهاجر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقاتلوا آباءهم وأبناءهم وإخوانهم وعشيرتهم .

إنه حصنُ المسلم، الذي يحمي دينه من الاجتياح، ويقي عِزّته من الذوبان والانبطاح .

هو دين إبراهيم عليه السلام والذين آمنوا معه كما قال تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآءوا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت