وهو دين محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أمره الله هو والمؤمنين بأن لا يتخذوا الكفار أولياء (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) .. هذا في حق الكفار عامة، أما في حق أهل الكتاب خاصة فقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) .
قال حذيفة رضي الله عنه: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر فإن الله يقول: (وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) .
الولاء والبراء في الإسلام عقيدة ثابتة، لا تخضع للأهواء والمصالح، ولا للقرابات والأنساب, كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون.قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) .
ما معنى الولاء والبراء؟
الولاء في نصوص الشريعة مبني على أمرين: الحب، والنصرة، فهو معتقدٌ قلبيٌّ بالحب والميل، يظهر أثره على الجوارح بالنصرة والتولي .. وهكذا البراء فهو مبني على البغض القلبي ويظهر أثره في المعاداة والتبري .
فالولاء شرعًا: حُبُّ الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وحب دين الإسلام وأتباعِه المسلمين ، ونُصْرةُ الله تعالى ورسولِه ودينِ الإسلام وأتباعِه المسلمين .. والبراء هو: بُغْضُ الطواغيت التي تُعبَدُ من دون الله تعالى (من الأصنام الماديّة والمعنويّة كالأهواء والآراء) ، وبُغْضُ الكفر (بجميع ملله) ، وبغض أتباعِه الكافرين، ومعاداة ذلك كُلِّه .