فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 13021

خطبة ( الصلاة 2إحسان كيفية الصلاة )

عباد الله .. ما أروعها! وما أجملها! يا سعادة من تشبث بها! ويا فوز من تعلق قلبه بحبها! أصحابها في أنس وأمان ، وشوق وسلام، بها تسمو بها نفوس العارفين المتقين، وإليها تهوي أفئدة الأولياء الصالحين .. وفيها تحلق القلوب إلى عالم آخر، بعيد عن أوضار الدنيا، ودنس الشهوات، وهموم الملذات .

إنها الصلاة .. صلة العبد بربه تبارك وتعالى .

إنها قرة عيون المؤمنين كما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: وجعلت قرة عيني في الصلاة . رواه أحمد والنسائي

ولذا كان صلى الله عليه وسلم يقول: أرحنا بها يابلال . كما عند أحمد وأبي داود .

أيها المؤمنون .. كيف تكون الصلاة راحة نفوسنا وربيع قلوبنا؟

تكون الصلاة كذلك بتحقيق أربع مراتب:

الأولى: المحافظة عليها جماعة في بيوت الله، وتعلق القلب بها .

الثانية: إحسان الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها .

الثالثة: المبادرة والتبكير إليها .

الرابعة: الخشوع وحضور القلب .

وقد تحدثنا في خطبة ماضية قبل رمضان عن المرتبة الأولى ، وأشرنا إلى وجوب المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله ، ولا سيما صلاة الفجر التي عظمت فيها الفتنة والابتلاء في هذا الزمان ، والله المستعان .

ولعلنا نتحدث في هذه الخطبة عن المرتبة الثانية ، وهي إحسان الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها.

عباد الله .. يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) .

لو تدبرنا القرآن الكريم لوجدنا أن أوامر الله تبارك وتعالى في الصلاة جاءت بلفظ الإقامة ، (وأقيموا الصلاة) ، (الذين يقيمون الصلاة) ، (والمقيمين الصلاة) ، (وأقم الصلاة) ، وغيرها من الآيات .. فلم ترد آية واحدة بغير لفظ الإقامة .

وقد ذكر أهل العلم أن التعبير بهذا اللفظ -الإقامة- يقتضي العناية بأداء الصلاة ، وفعلها على الوجه المطلوب كما وردت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت