فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 13021

خطبة عن تفجيرات الرياض 1424هـ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره أما بعد

في ليلة هادئة .. وبعد أن رجعنا إلى بيوتنا في مدينة الرياض ؛ فجعت قلوبنا بأصوات الإنفجارات منذرة بفتنة عمياء ومحنة صماء ، تقع في بلادنا ، وبين أظهرنا .

وزاد الأمرَ سوءًا ، وقوعُ هذه الفتنة في وقت تواجه فيه الأمة تحالفًا على العدوان والبغي ، يشترك فيه أشد الناس عداوة من اليهود والصليبين .

وههنا وقفات لابد منها أمام هذه الأحداث .

1)من المقرر في الشريعة أنه لا يجوز سفك الدماء المحرمة تحت أي تأويل ، ومعلوم عند سائر فقهاء المسلمين أن الكفر لا يوجب هدر الدم في كل الأحوال بل يعصم الدم بالعهد والأمان والجزية والصلح وغير ذلك ، بل من المقرر عند أئمة السنة أن حل الدم لا يوجب لزوم سفكه إذا اقتضت المصلحة العامة عدم ذلك كما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم قتل عبد الله بن أبي لمصلحة عامة المسلمين حتى لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه .

2)إن من الجناية على المسلمين توسيعَ رقعة الحرب بحيث تصبح بلاد المسلمين الآمنة ميدانًا لها ، وهذا الأمر الخطير ربما كان هدفًا تستدرج إليه أمريكا وحلفاؤها ، ليصبح ذريعة لتدخل أكبر وتقسيم للمنطقة .

3)لا شك أن فكر الغلو أو التكفيري دخيل على مجتمعنا ، وصوت نشاز في دعوتنا ومناهجنا ، وإنما تلقفها طائفة شاذة من شبابنا من بعض التيارات الخارجية .

والمتتبع لهذه الأفكار يعلم أنها نشأت في بعض البلدان نتيجة للصراع بين بعض الحركات والحكومات التي اتخذت أسلوب السجن ، والتقتيل والتشريد ، ومعاملة المنتسبين إلى الحركة الإسلامية معاملة البهائم في السجون ، وملاحقتهم امنيا ، مما أفرز نوعا من الحنق ، والغليان الداخلي ، ومحبة الانتقام ، وتفريغ القهر والكبت الذي وجدوه من الانظمة بمثل هذه التصرفات والمواجهات المسلحة ، ثم بدأت هذه الحركات تبحث لهذه التصرفات عن مسوغ شرعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت