فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 13021

إن ( فكر التكفير ) والذي يتبعه بلا شك فكر ( الخروج ) على الحكام والدعوة اليه على اقل الاحوال ، منهج ( خطير ) لما فيه من التخوض في دماء المسلمين ، واثارة الفتن الداخلية ، ولا سيما أن كثيرًا مما يقع منه زمن الفتنة يقع بنوع من التأويل الذي يظنه بعض الناس اجتهادًا مناسبًا لإذن الشارع ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما حصل بمثل هذا التأويل من الشر والفتن وأنه سفك به دماء قوم من المؤمنين وأهل العهد . وما أشبه الليلة بالبارحة .

4)كون المستهدفين هم الأمريكان ؛ فإن هذا يؤكد أنه لا يمكن عزلُ ما حدث عن جرائم أمريكا في بلاد الإسلام ، وسياساتها التعسفية الاستعلائية ، فالكراهية لتلك السياسات الفاسدة تتنامى في سائر أنحاء العالم .

ومع هذا نقول: إن من غير المشروع ولا المعقول ، أن يرد على جرائم أمريكا بجرائم في مجتمعات المسلمين !!!

5)الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ماضٍ إلى قيام الساعة، ولا تزال طائفة من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، على أنه لا بد من استيفاء أسبابه وتحقيق شروطه ، وأن يتم النظر فيه من قبل العلماء الموثوقين ، بعيدًا عن الاجتهادات الخاصة التي قد تعطي للعدو ، هدية ثمينة يحقق عن طريقها عدوانه .

6)لا لتقديس الأشخاص .. إن من المزالق الفكرية التي ينتهجها بعض الناس التقديس الشخصي .. أو التعصب الأعمى لمن يحبه من العلماء أو العاملين .

قد يعجب أحدهم بعالم أو طالب علم أو مجاهد ، فيجعل هذا الإنسان حجة الله على خلقه ، كأنما هو منزه عن الخطأ ، ومبرء من الزلل . وهذا مزلق خطير في توحيد الاتباع ، كما قال سبحانه (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون) .

فعلى طالب الحق أن يتجرد في طلبه ، وأن ينظر في اختلاف الناس بعين الدليل ، متجردًا عن الهوى ، مبتعدًا عن العواطف والميول الشخصية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت