قال ابن القيم: شيخ الإسلام ابن تيمية حبيبنا ، والحق أحب إلينا منه . اهـ
والعواطف عواصف ، ما لم تضبط بضوابط الشريعة والعقل .
إن العاطفة قد تدفع بعض المتحمسين إلى تخطئة وازدراء الطرف الآخر ، واتهامه بالعجز والخور والجبن ، لأنه لم يواجه الكفار أو لم يقاتلهم !!
ونحن نسأل هؤلاء: هل كان عليه الصلاة والسلام جبانًا أو عاجزًا عندما عقد صلح الحديبية وهو على الحق ؟ أو عندما هم بإعطاء بعض الأحزاب ثلثي ثمار المدينة ليرجعوا عن أصحابه لما شعر بعدم تكافؤ القوى ؟
سبحان الله .. إن البطولة لا تكون بالاندفاع والمواجهة في كل حال ، ودون نظرأو علم شرعي .. بل البطولة حقًا أن تقف مع أمر الله دائمًا سلمًا وحربًا .
7)من الخطأ أن تستغل هذه الأحداث بطريقة تصفية الحسابات مع هذا الطرف أو ذاك, على نحو ما تصنعه بعض الجهات الإعلامية .
إننا مطالبون ببيان خطر الغلو في الدين ، و ضرورة حفظ امن المجتمع ، ومطالبون كذلك ببيان خطر بعض الكتاب في الصحافة والقنوات والإذاعات الذين استغلوا هذا الحدث في الطعن في العلماء والدعاة ، والتشكيك بمناهجنا الدراسية المستمدة من الكتاب والسنة ، ويربطون بين هذا وبين ( حلق القران ) ، ودور ( هيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وغيرها من مؤسسات المجتمع الدينية التي أصبحت غصة في حلوقهم .
أسألكم بالله .. لو أن رجلًا تطبب ، وبدأ يمارس مهنة الطب ، ثم تسبب في موت بعض الناس . هل يسوغ لإنسان أن يتهم مهنة الطب ، أو يعمم هذا الحكم على الآلاف من الأطباء ؟
إذن لماذا يحاول بعض المفسدين أن يتهموا مناهجنا التعليمية والدعوية التي تربى عليها الملايين من أبنائنا ، أو يعمموا هذا الحكم على الملايين من أبناء الأمة المتدينين .
وإن من الجرأة أيضًا أن يقوم بعض العلمانيين بتقديم الأنموذج الغربي للأمة ، وكأن الإسلام الذي بزعمهم هو سبب هذه التصرفات لا يصلح منهاجًا للأمة .