إن خلط الأوراق ، وتوسيع دوائر الاتهام يزيد الشعور بالعدوان والظلم ، ومن يتمتع بحس شرعي - أو حتى وطني- لا يسوغ له أن يساهم في زيادة وقود الفتنة .
ألا فليعلم هؤلاء أن الكلمة أمانة , ورب كلمة تهوي بصاحبها في النار ، (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) .
8)قل هو من عند أنفسكم:
علينا أيها الأحبة أن نراجع أنفسنا ، وأن نعود لديننا ، وأن نعلم أنه ما نزلت فتنة ، ولا حل خوف ، ولا فُقد أمن إلا بذنب .. وقد ضرب الله لنا الامثال في القران عن عتابه لانبيائه ، ولصحابة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وان بعض ما اصابهم كان بسبب في انفسهم ، قد اقترفوه ( اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا ، قل هو من عند انفسكم ) .
أيها الأحبة .. هل من علاج لهذا الواقع المرير الذي تجرعنا بعض غصصه ؟
إننا نملك بحمد الله الكثير من الوسائل للعلاج والوقاية من هذه الإنحرافات .
1)الدعوة والإصلاح .. علينا جميعًا أن نعي مسؤوليتنا في عملية الإصلاح ونشر الإسلام الصحيح ، وتوعية الناس والشباب ضد الأفكار المنحرفة .
إن الشباب إذا لم يجدوا قنوات الدعوة ومحاضن الإصلاح التي يقوم عليها علماؤنا ودعاتنا في هذه البلاد ، فسيتجهون إلى جهات أخرى يتلقفون منها مثل هذه الأفكار .
وإن من من أقوى الأسلحة التي يمكن أن نتصدى بها في وجه التيارات المنحرفة ؛ هذه الأنشطة والبرامج الدعوية المنتشرة في بلادنا . ونحن والله نتحدى العلمانيين والمنافقين الدجالين أن يجدوا مثل هذه الأفكار المنحرفة في مناهجنا أو برامجنا التي تقوم عليها مؤسساتنا الدعوية والتربوية .