بين يدي عام دارسي جديد 25/8/1428هـ
الخطبة الأولى:
عباد الله: هاهي الإجازة أوشكت على الرحيل ، مضت أيامها وتصرمت ساعاتها ، وكأنها ما كانت ، غنم فيها قوم وخسر آخرون ، ذاك يطوي صفحات من الحسنات في الصالحات الباقيات ، في خطوات تقربه إلى روضات الجنان ، وآخر يعب من السيئات وارتكاب المحرمات والموبقات ، في استدراج يدنيه من الدركات .
أيها المسلمون: ليعد كل منا بذاكرته إلى الوراء قليلًا ، إلى بداية الإجازة ، وليحاسب نفسه: ماذا جنى ؟ وماذا قدم ؟ هل تقدم للخير أم تأخر ؟ هل ازداد من الصالحات أم قصر ؟ ماذا صنع هو وأهله وأولاده في تلك الإجازة ؟ وكيف أمضوها ؟ أفي خير ونفع ؟. أم في خسارة وضياع ؟
تالله ليسعدن أقوام يجدون ثمرة أعمالهم الخيرة في ميزان حسناتهم ، وليندمن أقوام فرطوا في أيامهم الخالية فجنوا الندم والألم ... [يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ] {آل عمران:30} .
عباد الله: غدًا تبدأ الدراسة ، وتنطلق مسيرة العلم ، وتفتح قلاع المعرفة ، يبرق فجر غد والناس أمامه أصناف ، والمستقبلون له ألوان، بين محب وكاره ، ومتقدم ومحجم ، ومتفائل ومتشائم ، ومع هذه الإطلالة للعام الدراسي الجديد، هاهنا بعض الرسائل والكلمات ، علها تكون نذر خير وإصلاح وهداية للسبيل القويم .