خطبة ( الخادمات في البيوت)
أما بعد .. سحر أسود وآخر أحمر، وطلاسم وخِصَل من الشعر، وصور للزوج والزوجة ، وقِطَع من الثياب .. وفي أحد البيوت، يكتشف رب الأسرة سحر الفراق .. خِصَلٌ من شعر زوجته معقودة بخيوط في حذائه .. وخادمة تتنبأ بطلاق ابنتهم قبل زواجها، وتملأ منزل العائلة بالذباب .. وغيرُها من القضايا الكثيرة .. والسبب وجود الخادمة في البيت، أو قل عدم ضبط وجودها في البيت .
عباد الله .. مع اتساع الحياة المدنية وتطور المجتمعات، ظهرت قضية الخادمات في البيوت، كقضية أساسية، من أهم قضايا المجتمع، بل هي مملكة داخل مملكة، حيث يقدَّر عدد الخادمات في المملكة العربية السعودية بمليون خادمة من مختلف الجنسيات، ثلثي هذا العدد من أندونيسيا، والباقي من جنسيات أخرى .. ويقدِّر الاقتصاديون أن سوق العمل السعودية سيستقطب خلال العشرة أعوام المقبلة مليونين من الخادمات .
ومع هذا، لم تعط هذه الظاهرة المتفشية حقها، من البحث والدراسة، والضبط والتوجيه، وإصدار القرارات المناسبة كغيرها من قضايا العمالة الوافدة .
هل وجود الخادمات كما يقول كثير من الناس: شرّ لا بدّ منه؟ ليس دائمًا، بل نقول: وجود الخادمات شرّ يمكن الاستغناء عنه، فإن وجد فإنه يمكن ضبطه والتخفيف منه .
وههنا بعض التوجيهات فيما يتعلق بالخادمات:
1)أن لا تستقدم الخادمة إلا عند الحاجة والضرورة، بعيدًا عن التقليد والتفاخر والتباهي، وما يسمى بـ"البرستيج"، في بعض العائلات والأسر.. حتى إن بعض الأسر تشترط الخادمة على الزوج الجديد في عقد النكاح دون أي حاجة .. لأن العروس الجديدة، لا تريد أن تحمل حتى الجريدة.. وصاحبة البلاط السلطاني، لا يمكن أن تقضي وقتها بين الأواني، وما هي إلا سنة، إلا وتصاب بالسمنة .. ولو أن هذه المغرورة تحركت من أول أمرها، لأرضت زوجها، وأراحت بدنها، والله المستعان.