قصة أول سفك دم في الإسلام 24/4/1428هـ
الخطبة الأولى:
عباد الله: أنزل الله تعالى كتابه ليكون على الناس حجة ، حجة يوم العرض لمن فرط فيه ، وشافعًا لمن عمل به ، وقد ضمن المولى سبحانه كتابه الخير ورغب فيه ، وحذر من الشر وتوعد عليه ، قال بعض السلف: من لم تنفعه موعظة القرآن ، فلن تنفعه موعظة ولو تناطحت الجبال بين يديه ، وإن من المواعظ التي اشتمل عليها القرآن تلك القصص التي لا تكاد تخلو منها سورة من سور القرآن فهي تحكي لنا أخبار الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، يجد القارئ والسامع فيها التسلية والعبرة ، والتفكر والاصطبار والتأسي والاقتداء ، ومن القصص القرآني الفريد في بابه ، العظيم في معانيه وعبره، المعجز في لفظه وأحداثه ، ما قصه الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم مما جرى بين ابني آدم لصلبه .
هذان الابنان يسميان بـ ( قابيل وهابيل ) وهذه التسمية المشهورة لهما ، إنما هي من نقل العلماء عن أهل الكتاب ، لم يرد بها نص في القرآن ، ولا جاءت في سنة ثابتة ، فلا علينا أن لا نجزم بها ولا نرجحها كما يقول العلامة أحمد شاكر.