فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 13021

إذن، معنى الولاء و البراء، أن تبني علاقاتك مع كل الناس حبًا وبغضًا، وموالاة ومعاداة، في الله، كما في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) .

وعند أحمد بسند حسن عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله) .

هذا هو مقتضى الإيمان الصريح، بل العقل الصحيح ، إذ كيف توالي من حاد ربك وكذب نبيك - صلى الله عليه وسلم - ؟ .. كيف توالي من يسب ربك، ويزعم أن له ولدًا؟.

كيف يدّعي رجل محبة رسول الله، وهو يحب أعدائه؟

أتحب أعداء الحبيب وتدّعي حبًا له ما ذاك في إمكان

وكذا تعادي جاهدًا أحبابه أين المحبةُ يا أخا الشيطان؟

شرطُ المحبة أن توافق من تحبُّ على محبته بلا عصيان

فإذاادّعيت له المحبة مع خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان

ومثل من يوالي الكافرين على ربه، كمثل عبد مملوك، تحت حاكم ينعم عليه ويمنع عنه، فهل يليق بالمملوك أن يوالي أعداء الحاكم ويناصرهم على سيده؟ فكيف إذا نهاه سيده عن ذلك أشد النهي؟ .. والله أعز قدرًا، وأعظم شأنًا.

يقول ابن عقيل الحنبلي:"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان؛ فلا تنظر إلى ازدحامِهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجِهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتِهم أعداء الشريعة".

ولهذا نحن نطبق الولاء والبراء في كل ركعة، (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ، وأجمع المفسرون على أن المغضوب عليهم هم اليهود ، والضالين هم النصارى .

والمسلم يحب ويوالي أهل التوحيد، ويبغض ويعادي أهل الشرك،ويجتمع الولاء والبراء في عصاة المسلمين كل بحسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت