فهرس الكتاب

الصفحة 5346 من 13021

إن أعظم ما يخشاه الغيور على دينه وعرضه هو سوء فهم أو سوء تطبيق هذا الأمر وعدم تقييده بالضوابط الشرعية ، فتتحول قضية عمل المرأة في بيع المستلزماتهن النسائية ، إلى قضية انتشار النساء البائعات في مختلف المعارض لبيع جميع السلع ، أو وقوع الفوضى في الأسواق كما وقع في هذه الأيام في بعض المدن بعد صدور القرار، فأصبحت المرأة تبيع في المحل، ويدخل عليها الرجال والنساء على حد سواء.

إننا أمام هذه القضية ، وخوفنا على بلادنا ومجتمعنا ، لا يمكن أن نغفل عن الدعوات التغريبية الفاسدة التي يتبجح أصحابها بتحرير المرأة زعموا ، والدعوة إلى نزولها للعمل في ميدان الرجال والاختلاط بهم ، ومن المعلوم أن هذه الدعوات ، تبعاتُها على المجتمعات خطيرة، وثمراتُها مرة ، فضلًا عن مصادمتها للنصوص الشرعية .

ومن أراد أن يدرك ما جناه دعاة السفور والاختلاط من المفاسد التي لا تحصى ، فلينظر إلى المجتمعات التي وقعت في هذا البلاء العظيم اختيارا أو اضطرارا ، من انحراف المرأة ، وتفكك الأسرة ، وشيوع الفاحشة في المجتمع .

وقد تواترت الأدلة الشرعية على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الفاحشة .

قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ).

فأمر الله تعالى المؤمنات بإدناء جلابيبهن وستر أجسامهن إذا أردن الخروج ، لئلا تحصل لهن الأذية من مرضى القلوب .. وإذا كان هذا في مجرد الخروج فقط ، فكيف بالنزول إلى ميدان الرجال والاختلاط بهم بحكم العمل والوظيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت