فهرس الكتاب

الصفحة 5347 من 13021

ويقول الله جل وعلا: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) ).

فأمر الله تعالى المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض النظر عن الحرام ، وحفظ الفرج عن الزنا ، ثم أخبر سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم وأطهر .. ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها من إطلاق البصر واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء .

ولهذا أمر الله المؤمنات بعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها، وأمرهن بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن سترَ الرأس والوجه ، لأن هذه الوسائلَ والذرائعَ موصلةٌ إلى الأمور المحرمة .

وفي خطاب آخر ، نهى الله النساء عن الخضوع بالقول للرجال لكونه يفضي إلي الفتنة ، كما في قوله عز وجل: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) ).

يعني مرض الشهوة .. ومن البدهي أن المرأة إذا نزلت إلى ميدان الرجال فإنها لا بد أن يحصل بينها وبينهم من الكلام ورفع الكلفة ، وربما الخضوع بالقول ، وربما الخلوة ، ما يجد الشيطان فيه بغيته في تزيين المنكر والفاحشة .

ولما أمر الله تعالى المرأة بحجاب الوجه ، أمر بحجاب آخر ، وهو الحجاب عن الرجال الأجانب والخلوة بهم ، فقال سبحانه: (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت