فخير حجاب المرأة بعد حجاب وجهها باللباس هو حجاب نفسها بقرارها في بيتها، وعدم خروجها منه إلا لحاجة، فلا تكون خراجة ولاجة لأتفه الأموركما هو حال بعض النساء.
ولهذا ، أمر الله سبحانه أمهات المؤمنين بالقرار في بيوتهن ، ونهاهن عن التبرج والاختلاط بالرجال ، سواء كان ذلك بحكم العمل ، أو البيع والشراء ، أو السفر أو غيرِ ذلك؛ فقال سبحانه: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) .
فأَمَر الله أمهات المؤمنين بالقرار في البيوت ، وجميع المسلمات والمؤمنات داخلات في ذلك، لما في ذلك من صيانتهن وسلامة دينهن .
وتأمل معي ، أن الله تعالى سمّى مكث المرأة في بيتها قرارا ، فقال (وقرن في بيوتكن) ، وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها، وحماية لها من الفتن والشرور .
وبعد هذا الوقفة الموجزة مع بعض الأدلة الشرعية ، فإننا ندرك أن هذا القرار الذي يتعلق بمسألة حساسة وخطيرة ، يحتاج تطبيقه وتنفيذه من وزارة العمل إلى مرجعية شرعية تحكم عمل المرأة بالضوابط الشرعية ، كما أنه يحتاج إلى آلية واضحة وصارمة تضمن سلامة تطبيق القرار وحصول المصالح ودرء المفاسد .
وإنك لتحزن أن ترى الآلاف من شبابنا العاطلين ممن يبحثون عن لقمة العيش ، فلا يجدون من الوظائف ما يسد حاجتهم ، حتى صرح معالي وزير العمل لوكالة الأنباء السعودية عقب توليه الوزارة ، أن عدد العاطلين عن العمل من السعوديين في المملكة حسب الإحصاءات الرسمية ، يقدر بنحو 300 ألف عامل .