أنسوا أن المسجد الأقصى تضاعف فيه الصلاة ويعظم الثواب، قال صلى الله عليه وسلم ــ الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، والصلاة في مسجدي بألف صلاة ، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة .
إن نسي المسلمون تلك المكانة الرفيعة لتلك البقعة المباركة، فإن المولى سبحانه قد تكفل بحفظها وإعادتها إلى حياض المسلمين، وسيبقى المسجد الأقصى منارة من منارات الإسلام الشامخة طال الزمان أو قصر.
أيها المسلمون: إن أحلام اليهود ومخططاتهم لهدم المسجد الأقصى وإزالته وتحويله إلى هيكل ظهرت منذ احتلالهم للقدس عام 1967م وحينها أصبحت القدس الشرقية من ضحايا الهزيمة التي حلت بالعرب آنذاك ، ولقد صرح مؤسس الكيان الصهيوني: أنه لا معنى لإسرائيل بدون القدس ، ولا معنى للقدس بدون انتزاع موقع الهيكل من العرب .
لقد جرت محاولات سابقة لحرق الأقصى وإزالته في عام 1967م ، وعام 1984م ، ومنذ حريق الأقصى وعمليات الاقتحام من الجماعات اليهودية المتطرفة لم تتوقف بحجة الصلاة في ساحته ، ثم شرعت سلطات الاحتلال بأعمال حفريات تحت ساحات المسجد وأساساته بدعوى البحث عن آثار يهودية مقدسة ، وهم يهدفون من خلال شق تلك الأنفاق وتفريغ التربة من تحت أساسات المسجد الأقصى إلى تعريضه للانهيار عند أي عارض طبيعي أو صناعي من الاهتزازات العنيفة ، وقد اعترف أحد خبراء الآثار عند اليهود في تصريحات صحفية عام 1990م قائلًا: سنقوم بإعادة بناء الهيكل الثالث على أرض المسجد الأقصى الذي تستطيع إسرائيل تصديعه باستخدام الوسائل الحديثة .