أما فيما يتعلق بتغير حاله في آخر حياته فذاك بينه وبين ربه، فنحن لا نعلم بم ختم الله له، والرجل لم يعلن براءته من حزب البعث في يوم من الأيام حتى قتل .. وقد قدم على ربه ، فأمره إليه وهو الأعلم بالنيات ، وأما حكم الظاهر؛ فإنا نعلم جميعًا أن الرجل كان طاغيًا متسلطًا، مارس القمع والقتل لمدة طويلة ، ثم تبدلت به الأحوال، حتى ختم حياته مناضلًا ضد أمريكا ومن والاها.. فهل يشفع له هذا عند ربه أو لا يشفع له؟ .. الله تعالى أعلم وأحكم ، وليس لنا أن ندخل بين الله وبين عباده في هذا الأمر .
إذن، نحن نعلم تاريخ صدام، فلا نحزن لشنقه، بل نحزن للطريقة والتوقيت الذي نفذ فيه الشنق، ونحزن كذلك لما بلغه شأن الرافضة في العراق من التسلط والتشفي من أهل السنة .
صدام صفحة قد طويت .. يجب أن لا يستغلها المحتل لإشغالنا عن قضيتنا الأم وهي رفض الاحتلال ومقاومته ، أو إشغالنا عن المذابح المتكررة لإخواننا في العراق، والتي يرتكبها المحتل أو ذنبه الصفوي .. وإن قتل سني عامي أشد ألما في قلوبنا من قتل صدام .
2)لماذا هذا الوقت بالذات؟
اختيار حكومة الاحتلال الرافضية لتوقيت تنفيذ الإعدام، يدل على مدى ما يضمره الرافضة الصفويون من عداء لأهل السنة في العراق،وفي العالم الإسلامي كله . فهم يسعون لربط صدام بالسنة، وتحميلهم أخطاءه، وإظهار إعدامه على أنه انتصار للرافضة على أهل السنة، واختاروا يوم الأضحى المبارك يومًا لتنفيذ الحكم، وهي لفتة مهمة تستحق الوقوف والتأمل .
لماذا في عيد الأضحى؟ هل يراد بهذا التوقيت إذلال أهل السنة والإسلام في يوم عيدهم؟ هل أوحى الروافض إلى شياطينهم الأمريكان بهذه الفكرة الخبيثة .