وبكل غباء، اختارت الحكومة لتنفيذ الحكم مجموعة من المرتزقة الذين يتقاطرون طائفية ويهتفون بشعارات الرافض .. هؤلاء هم ممثلو الحكومة العراقية أمام العالم كله .. ولك أن تتصور حكمًا تصدره الدولة من محكمتها العليا ، ينفذ بطريقة مستهجنة، ووسط الصيحات الطائفية .. وأي خير ينتظر من هذه الحكومة الحاقدة .
3)قد بدت البغضاء من أفواههم:
إن من أهم دروس هذه الحادثة، هو البعد الديني للأحداث، فأمريكا باعتراف رئيسها تخوض حربًا صليبيةً في العراق ، ثم تسلم الحكم للرافضة الموالين لإيران الطامعة في العراق وفي منطقة الخليج برمتها لنشر مبادئ الثورة الخمينية المنحرفة ، وهكذا التقت غريزة عداوة النصارى للمجاهدين من أهل السنة ، مع غريزة حب الانتقام التي تعشعش في النفوس الصفوية الطائفية الحاقدة، والتي أظهرتها تلك الهتافات التي رددها قطيع المتفرجين على إعدام صدام ممن هتفوا باسم الزعيم الرافضي مقتدى الصدر .
لقد أظهر هذا الحدث جرأة الرافضة المتحالفين مع الأمريكيين ، ومدى استئثارهم بحكم العراق والتصرف في شئونه ؛ وهو أمر خطير يجب التنبه له والحذر منه .
ربما يظهر في إعدام صدام ، أن إيران والأحزاب الموالية لها سياسيًا وعقائديًا كحزب الدعوة وحزب الصدر وحزب حسن نصر الله، قد انتصروا في معركتهم ضد أعتى أعدائهم بعد شنقه .. بينما الواقع أنه بعد بروز الميلشيات الشيعية المسلحة والتي تمارس إرهابًا منظمًا بحماية معلنة وبتواطؤ مريض من الحكومة العراقية, وقيام هذه الميلشيات الحاقدة بتصفية كوادر أهل السنة ورموزهم في الجامعات وأئمة المساجد, ناهيك عن عمليات التهجير والتصفية والقتل والخطف الجماعي، فضلًا عن التمثيل بالجثث .. انكشفت الأوراق ، بل وحتى دعاة التواصل والحوار مع الآخر، انقلبوا على إيران ورفضوا دعوة رئيسها المشاركة في حوار المذاهب المزعوم .