عباد الله: روي عن مجاهد رحمه الله أنه قال: يؤتى بثلاثة نفر يوم القيامة: بالغني وبالمريض والعبد ، فيقول للغني: ما منعك من عبادتي فيقول: أكثرت لي المال فطغيت ،فيؤتى بسليمان بن داوود عليه السلام في ملكه فيقال له: أنت كنت أشد شغلًا أم هذا ؟ قال: بل هذا قال: فإن هذا لم يمنعه شغله عن عبادتي ، قال: فيؤتى بالمريض فيقول: ما منعك عن عبادتي قال: يا رب أشغلت علي جسدي قال: فيؤتى بأيوب صلى الله عليه وسلم في مرضه فيقول له: أنت كنت أشد ضررًا أم هذا ؟ قال: فيقول: بل هذا يعني أيوب عليه السلام ، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني ، قال: ثم يؤتى بالمملوك فيقول له: ما منعك عن عبادتي ؟ فيقول: جعلت علي أربابًا يملكونني قال: فيؤتى بيوسف الصديق عليه السلام في عبوديته ، فيقال: أنت أشد عبودية أم هذا ؟ قال: لا ، بل هذا ، قال: فإن هذا لم يشغله شيء عن عبادتي .ا.هـ
عباد الله: إن الإقبال على الطاعة يستلزم الأعراض عن المعصية والابتعاد عنها حتى تتحقق لكم أمانيكم ، وتذكروا أن من عرف الله في الرخاء فلا يخشى رحمة الله وتوفيقه في حال الشدة فهو سبحانه كريم لا يخلف الميعاد .
عبد الله:
بادر شبابك أن يهرما * وصحة جسمك أن يسقما
وأيام شيبك قبل الممات * فما دهر من عاش أن يسلما
ووقت فراغك بادر به * ليالي شغلك في بعض ما
وقدم فكل امرئ قادم * على بعض ما كان قد قدما
عباد الله: صلوا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة كما أمركم الله بذلك فقال سبحانه: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .