-كان رحمه الله قلبه معلق بالمسجد ، فلا يشغله عن الصلاة والتبكير إليها كثرة الأعمال ولا تزايد المراجعين .
-وإذا تأخر المؤذن قليلًا عن وقت الآذان أخذ سماحته يتساءل ألم يحن الآذان بعد ؟ وإذا سمع الآذان ترك جميع ما في يده وبادر إلى متابعة المؤذن وذكره الأذكار المشروعة في ذلك .
-لقد كان رحمه الله يقوم للتهجد قبل الفجر بساعة تقريبًا فيصلي إحدى عشرة ركعة ، وفي آخر عمره لم يترك ورده وصار يصلي متربعًا .
-ولم يعهد عنه أنه ترك سنة من السنن الثابتة في الصلاة ، وإذا فرغ من الصلاة وخاصة صلاتي المغرب والفجر لا يجيب على سؤال ولا يستفتح الدرس حتى يفرغ من جميع الأذكار المأثورة في ذلك .
-كان رحمه الله من أشد الناس ضبطًا للقرآن الكريم ، وكان له ورد في ذلك لا يتخلف عنه أبدًا ، وأما ذكره لله لسانه يلهج بذلك من حين أن يخرج من منزله حتى يصل إلى المسجد .
-ذات ليلة لم ينم إلا متأخرًا ، ثم قام لأداء ورده من الليل وبعد فراغه من الصلاة اضطجع فأخذه النوم ولم يكن حوله أحد يوقظه ، فما استيقظ إلا بعد فراغ الناس من الصلاة ، فلما علم بفوات صلاة الفجر مع الجماعة ، حزن حزنًا شديدًا وأمر بتغيير المكان الذي نام فيه، وقال: هذا المكان أدركنا فيه الشيطان ثم قال لمن حوله: هذه أول مرة تفوتني صلاة الفجر ، رحمه الله رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم .
يا رب فابعث لنا من مثلهم نفرا * يشيدون لنا مجدًا أضعناه
بارك الله لي لكم في القرآن والسنة ونفعني بما فيهما الآيات والحكمة .
الخطبة الثانية: