فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 13021

وإليكم مثالًا آخر لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعد الوزير المرافق للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يخافكم مكانة هذا المنصب ، وعظم الوقت الذي ينفق فيه ، ومع ذلك نجده رضي الله عنه في يوم واحد يقوم بعبادات يعجز الأكفاء عن القيام بها ، ولا ضير فجائزتها دخول جنة عرضها السموات والأرض ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أصبح منكم اليوم صائمًا ؟ قال أبو بكر: أنا ، قال: من تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال: أبو بكر: أنا ، قال: من أطعم منكم اليوم مسكينا ، قال أبو بكر: أنا ، قال: من عاد منكم اليوم مريضًا ؟ قال أبو بكر: أنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة"أخرجه مسلم .

وبعد الصديق يأتي الفاروق عمر رضي الله عنه الذي له خطان أسودان في وجهه من كثرة البكاء ، وأما عثمان ذو النورين فيكفي أنه كان يختم القرآن في كل ثلاث ليال مرة ، ولقد ضرب علي رضي الله عنه مثالًا يحتذى في المحافظة على العبادات الذاتية، يقول رضي الله عنه عن نفسه: أنه لم يترك الورد الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوله قبل نومه كل ليلة ، وهو أن يسبح الله ثلاثًا وثلاثين ويحمده ثلاثًا وثلاثين ويكبره أربعًا وثلاثين، قيل له رضي الله عنه ما تركتها حتى في يوم صفين ؟فقال رضي الله عنه: ولا في يوم صفين .

أولئك أبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا صديق المجامع

عباد الله: وإليكم مثالًا لشخص تعرفونه جميعًا ولا يشك أحد في علمه ، ويعجز البعض عن مجاراته في دعوته لله وبذله الخير والنصح للناس ، ومع ذلك سطر التاريخ لنا من حياته ذكريات تبقى نبراسًا لمن سلك الطريق الذي سلكه .

ذلكم الرجل هو العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وإليكم شيئًا من عباداته وطاعته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت