فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 13021

أراد بوش شيئًا وأراد الله شيئًا آخر، أراد بوش أن يختم فترةَ حكمه بجولة في منطقتي الصراع اللَّتَيْن أشعلهما في أفغانستان والعراق، ليبرر جرائمه ويؤكد سيطرته لكن الله تعالى أراد أن يهينه على مرأى من العالم بوش إهانة تاريخية مصورة سيحتفظ بها التاريخ في سجلاته .

ويكفي في هذا الأثر المعنوي، فقد تعارف العرب أن رفع الحذاء في وجه شخص يعني قمة الإهانة والاحتقار ، وقد يكون تأثيره النفسي أبلغ من الشتم باللسان ، ويسبب كسرا معنويا يسري تأثيره على الشخص المهان .

لقد أهانه الله حتى من بعض بني جلدته، فقد أثار تعرض بوش للضرب بالحذاء الصدمة والذهول بين الأمريكيين، ومع أنهم رفضوا إهانة رئيسهم الذي انتخبوه، لكنهم في نفس الوقت حملوه ما حدث بسبب فشله وجر بلاده إلى حرب فاشلة في العراق.

وصدق الله: َمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ {8} ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ {9} ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ

2.لا يزال في الأمة خير:

إن ردود الأفعال القوية للشارع العربي المسلم، والتي عبر عنها المواطنون العراقيون والعرب بالتظاهر تأييدًا لمنتظر الزايدي، ومكالماتهم الهاتفية التي لا تنقطع للفضائيات العربية ، وتعليقاتهم على المقالات والأخبار على مواقع الإنترنت، تؤكد أن هذه الجماهير تعتبر أن ما وقع تعبير عما يريد أن يفعله كل واحد من هذه الجماهير.

وإذا كان المحتل الأمريكي قد وجد من يدافع عنه، ويخون أهله ودينه ووطنه، فإنّ موقف الزيدي يؤكد أن العراق مليءٌ بالغيَارَى والشرفاء الذين سيغسلون عار الخونة، الذين جاءوا على دبابات المحتل الأمريكي؛ ليشعلوا نيران الطائفية، وليدمروا العراق وينهبوا ثروته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت