عباد الله: إن العداوة بيننا وبين اليهود مبدأ ثابت لا يتغير ولا يزول كما قرره ربنا سبحانه في كتابه ولذا فالحرب بيننا وبين اليهود مستمرة ، ومهما حاول أذناب اليهود والنصارى وعملائهم من بني جلدتنا أن يقنعونا نحن المسلمين بإمكان أن تحل المحبة محل العداوة ، وأن يحل السلام مكان الحرب فإن ذلك محال وسراب ، كيف والمولى سبحانه يقول: { [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ] البقرة:120}
أيها المسلمون: حدثوني بربكم مذا جنينا من اتفاقات مدريد و أوسلوا وخارطة الطريق ، هل قللت من عدد شهدائنا ؟ وهل أعادت مقدساتنا؟ وهل حفظت ماء عزتنا وكرامتنا ؟ أم أنها زادتنا وزادت إخواننا هناك عذابًا فوق العذاب بما كان يعمله ويعقده العملاء الخائنون ، ولقد أثبتت لنا التجارب أن ما انتزع بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وأن راية الحق إذا ارتفعت تصاغرت أمامها كل راية .
يا مسلمون: ليس الخوف على الإسلام وانتصاره فلهذا الدين رب يحميه ، ولكن الخوف أن يستبدل الله قومًا غيرنا لتحقيق موعوده { وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } . الآية.
عباد الله: إن عجزنا عن نصرة إخواننا بأنفسنا فلننصرهم بأموالنا ودعائنا ولن نعدم بإذن الله مستجاب الدعوة يفتح الله على أيديه أبواب النصر لإخوانه المسلمين .
ثم صلوا رحمكم الله على الهادي البشير .