فهرس الكتاب

الصفحة 5769 من 13021

هكذا قالوا، فكيف كانت نهاية كل واحد منهم؟.

أما ابن الزيات الوزير، فقد ساءت الأحوال بينه وبين المتوكل فأصدر أمرًا بالقبض عليه واعتقاله ، فقيد بالحديد وأدخل السجن ،وصودرت أمواله وبساتينه، ثم أمر الخليفة أن يُعذب وأن يمنع من الكلام والنوم، ثم وضع بعد ذلك في تنور من خشب، فيه مسامير قائمة في أسفله فأقيم عليها، حتى مات وهو كذلك .

وأما هرثمة الذي قال ،قطعني الله إربًا إربًا ، فقد هرب من المتوكل، فمر بقبيلةِ خزاعة، قبيلةِ الإمام أحمد بن نصر الخزاعي ،فعرفه رجل من الحي ،فصرخ بالناس: يا معشر خزاعة هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر ،فاجتمع الناس عليه وقطعوه إربًا إربًا. وجزاء سيئة بمثلها.

هكذا أيها الأحبة كانت نهاية أولئك القوم الذين أوقدوا الفتنة ، وتسببوا في إيذاء المؤمنين، وإن فيها لعبرةً لكل ظالم لعباد الله،ولكل من يصد عن سبيل الله، أو يعادي أولياء الله، (إن ربك لبالمرصاد) .. و (إن أخذه أليم شديد) .

ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت