وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم صحابته وأمته على التبكير للصلوات ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لا ستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) .
قال النووي: التهجير: التبكير إلى الصلاة، أيِ صلاة كانت.اهـ
معاشر المصلين .. لو تأملنا في الفوائد والثمرات المترتبة على التبكير للصلوات، لرأينا عظيم فضل الله على عباده الصالحين ، الذين لبوا نداءه ونهضوا إلى الصلاة مبادرين .
فمن فوائد التبكير للصلوات ما يلي: أولًا)
1-أن المبكر للصلاة يكون عند الله في صلاة ما انتظر الصلاة .
2-أن الملائكة تصلي عليه وتستغفر له ما دام في مصلاه.
3-أنه بتعلق قلبه بالمساجد ، يكون ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
4-أنه يدرك سنة المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار.
5-أنه يتمكن من قول دعاء دخول المسجد نظرًا لسعة الوقت.
6-تحصيل الصف الأول .
7-تحصيل ميمنة الصف والدنو من الإمام .
8-إدارك صلاة النافلة بين الأذان والإقامة .
9-الدعاء بين الأذان والإقامة .
10-إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام .
وقد جاء عند الترمذي وحسنه الألباني عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من صلى لله أربعين يوما في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كتبت له براءتان، براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النفاق".
11-التأمين مع الإمام بعد الفاتحة ، وقد جاء في الصحيحين ، أن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه .
12-أن التبكير يعين على الخشوع في الصلاة .
معاشر المصلين .. ولما نظر سلفنا الصالح إلى هذه الآيات ، والأحاديث والثمرات، سطروا صفحات مشرقة في التبكير إلى الصلوات والمحافظة عليها .